السيد حسين المدرسي
269
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
وتحاربه تلبس مسوح الإيمان والتدين وتحارب الدين والإسلام الأصيل وهم الخوارج في آخر الزمان فقد جاء في الحديث الشريف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " يا ابن أبي يعفور هل قرأت القرآن ؟ قال : قلت : نعم ، هذه القراءة . قال : عنها سألتك ليس عن غيرها . قال : فقلت : نعم جعلت فداك ، ولم ؟ قال : لأن موسى عليه السّلام حدث قومه بحديث لم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بمصر ، فقاتلوه ، فقاتلهم ، فقتلهم ؛ ولأن عيسى عليه السّلام حدّث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بتكريت فقاتلوه ، فقاتلهم ، فقتلهم ؛ وهو قول اللّه عز وجل : فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ ( الصف ، 14 ) ، وإن أول قائم يقوم منا أهل البيت يحدثكم بحديث لا تحتملونه فتخرجون عليه برميلة الدسكرة فتقاتلونه ، فيقاتلكم وهي آخر خارجة تكون " « 1 » . وروى المفيد في الإرشاد عن أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السّلام ، في حديث طويل : " . . . إذا قام القائم عليه السّلام سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر ألف نفس يدعون بالبترية ( بالتبرئة ) عليهم السلاح ، فيقولون له : ارجع من حيث أتيت فلا حاجة لنا في بني فاطمة ، فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم ويدخل الكوفة فيقتل بها كل منافق مرتاب ويهدم قصورها ويقتل مقاتلها حتى يرضى اللّه عز وجل " « 2 » . وروي هذا الحديث في أصول الكافي بصيغة أخرى ، حيث جاء فيه : " . . . حتى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة فيخرج بها بضعة عشر ألفا يدّعون التّبرئة منه ويقولون : ارجع من حيث أتيت فلا حاجة لنا في بني فاطمة ، فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم فيقتل كل مرتاب ويقتل مقاتليه ، ثم ينزل النجف " « 3 » .
--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 375 . ( 2 ) بشارة الإسلام ج 2 ب 3 ص 194 عن الإرشاد . ( 3 ) رسالة المهدي العالمية ص 463 ( فارسي ) عن أصول الكافي ج 1 ص 231 .